أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
103
فتوح البلدان
261 - وقال قوم : قتل المنذر يوم جواثا . وقوم يقولون إنه استأمن ثم هرب فلحق فقتل . وكان العلاء كتب إلى أبى بكر يستمده ، فكتب إلى خالد بن الوليد يأمره بالنهوض إليه من اليمامة وإنجاده ، فقدم عليه وقد قتل الحطم ، فحصر معه الخط . ثم أتاه كتاب أبى بكر بالشخوص إلى العراق ، فشخص إليه من البحرين ، وذلك في سنة اثنى عشر . وقال الواقدي : يقول أصحابنا إن خالدا قدم المدينة ثم توجه منها إلى العراق . واستشهد ( ص 84 ) بجواثا عبد الله بن سهيل بن عمرو ، أحد بنى عامر ابن لؤي ويكنى أبا سهيل ، وأمه فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف . وكان عبد الله أقبل مع المشركين يوم بدر ثم انحاز إلى المسلمين مسلما ، وشهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم . فلما بلغ أباه سهيل بن عمرو خبره قال : عند الله أحتسبه . ولقيه أبو بكر وكان بمكة حاجا فعزاه به ، فقال سهيل : إنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يشفع الشهيد في سبعين من أهله ، وإني لأرجو أن لا يبدأ ابني بأحد قبلي . وكان يوم استشهد ابن ثمان وثلاثين سنة . واستشهد عبد الله بن عبد الله بن أبي يوم جواثا . وقال غير الواقدي : استشهد يوم اليمامة . 262 - قالوا : وتحصن المكعبر الفارسي صاحب كسرى الذي كان وجهه لقتل بنى تميم حين عرضوا لعيره - واسمه فيروز بن جشيش - بالزارة . وانضم إليه مجوس كانوا تجمعوا بالقطيف ، وامتنعوا من أداء الجزية . فأقام العلاء على الزارة ، فلم يفتحها في خلافة أبى بكر وفتحها في أول خلافة عمر . وفتح العلاء السابون ودارين في خلافة عمر عنوة ، وهناك موضع يعرف بخندق العلاء .